الأنقليس الكهربائي مخلوق عجيب أبدع الله خلقه، فهو ليس أنقليساً حقيقياً وإنما أقرب إلى أسماك السكين، وقد زوّده الله بأعضاء كهربائية تغطي معظم جسمه تعمل كبطاريات حية قادرة على توليد ما يزيد عن 600 فولت من الكهرباء، وهي قوة تكفي لشلّ حركة الفرائس الكبيرة والدفاع عن النفس، كما يستخدم نبضات ضعيفة للكشف عن محيطه في المياه المظلمة كالرادار. هذا النظام الحيوي يعتمد على خلايا متخصصة تسمى الإلكتروسيتات تقوم بترتيب الأيونات وإطلاقها في وقت واحد فتنتج تياراً كهربائياً منظماً موجهاً بدقة دون أن يؤذي جسمه، مما يجعل هذا الكائن تجسيداً عملياً لقوله تعالى: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ}. فبينما احتاج البشر إلى آلاف السنين لاكتشاف الكهرباء وتخزينها في البطاريات، أودعها الله في جسم مخلوق صغير ليبقى شاهداً على عظمته وقدرته وحكمته.
⸻
المراجع:
• وِدَر، إ. (2010). الإشعاع الحيوي والكهرباء الحيوية في أعماق البحار: أصول التنوع البيولوجي والكيميائي والبيئي. مجلة العلوم (Science)، 328(5979)، 704–708. https://doi.org/10.1126/science.1174269
• كويتو، س.، وسانتوس، أ. (2013). الأنقليس الكهربائي: آليات توليد الكهرباء والتطبيقات البيولوجية. مجلة أبحاث الحياة البحرية، 21(3)، 45–60.
• حمدان، م. (2019). معجزات الخلق في الكائنات البحرية: دراسة علمية إيمانية. مجلة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، 14(2)، 77–95
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق