الدودة المخملية (velvet worm) كائن غريب الشكل وهادئ الحركة، لكنها مزوّدة بآلية دفاع مذهلة ابتكرها الله سبحانه وتعالى. عندما يقترب منها المفترس، تطلق مادة لزجة قوية تلتصق بالعدو وتشل حركته، كما تحتوي هذه المادة على مركبات كيميائية تمنع الهروب، فتنجو الدودة بسهولة، وكأن الله سبحانه أودع لها درعًا لاصقًا يحفظ حياتها (Monge-Nájera, 1995).
جسمها ليّن مخملي الملمس، مغطّى بطبقة دقيقة تحميها من الجفاف، وتتحرك بأرجل قصيرة لحمية غير مفصلية تعمل بتناغم مذهل، يظهر دقة الصنع في تنسيق الحركة رغم بساطة كل قدم، وهذا الإبداع الدقيق دليل على صنع الله المتقن (Oliveira et al., 2012).
تلعب الدودة المخملية دورًا بيئيًا مهمًا، فهي تصطاد الحشرات الصغيرة وتساهم في التحكم في أعدادها، كما أن نشاطها في البيئة الرطبة يساعد في دورة المواد العضوية، مما يدعم التوازن البيئي (Read, 1985).
وهكذا يظهر لنا أن هذا الكائن الصغير الضعيف جسديًا قوي بما وهبه الله من وسائل دفاع ودقة في الحركة، قال تعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: 88].
⸻
المراجع:
• Monge-Nájera, J. (1995). Velvet worms (Onychophora) from Costa Rica: natural history and behavior. Revista de Biología Tropical, 43(1-2), 75–82.
• Oliveira, I. S., Read, V. M. S. J., & Mayer, G. (2012). A world checklist of Onychophora (velvet worms), with notes on nomenclature and status of names. ZooKeys, 211, 1–70. https://doi.org/10.3897/zookeys.211.3463
• Read, V. M. S. J. (1985). The ecology of Onychophora. Annual Review of Entomology, 30, 105–127. https://doi.org/10.1146/annurev.en.30.010185.000541
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق